قصيدة بعنوان : المجنون
لماذا العصافير تقسو عليه وتلقي بقايا البذور على رأسه كلما نام تحت ظلال الشجر. وهذا الزمان يعذبه ... يسحب الاسم منه ويتركه للرياح فيمشي ولا يعرف الاتجاهات
في عالم لا حدود له. ثوبه مزقته الرزايا
ترى صورا وخرائط فيه وأشياء غامضة كالقصيد ولكنها لا تحب سواه رغم التشرد في الطرقات ورغم الجنون. وعيناه عارية كالسماء
ينام بكل مكان كانه شمس ..كأنه بدر ..كانه نور . فيطرده العقلاء وتسخر منه الزهور لتبكي عليه عيون السماء.
وأطفال حارتنا يطردونه آباؤهم يضحكون
يقولون من أين جاء الينا؟ هلموا اطردوه
هلموا اضربوه ..هلموا اقذفوه بهذي الحجارة
كي لا يعود. فما ذنب هذا الغريب وحيد بهذا المكان. لماذا الزمان يقسو عليه ويلبسه حلة الأغبياء و بين يديه زجاجة وسكي وبعض الفتات. اذا جاءه الليل يغفو ..اذا جاءه الصبح يصحو. بسيط كقبر قديم ..جريح كخد الحياة
أهذا مصيري اذا هرب العقل مني ؟ مصيرك انت كذالك بهذا المكان الجميل. وها قد اتاه الشتاء ليأخذه للأمان الى عالم لا حدود له ألى عالم قد يكون وقد لا يكون... جميلا. لقد كان يهوى جمال الطبيعة يهوى الفنون ويهوى العطور بريء كقطرة ماء تسيل على خد طفل صغير
توفيق الحمزاوي
تعليقات
إرسال تعليق