(( الزهرة الشائكة ))
يا زهرةً أينعَتْ في لجّةِ اللهبِ
قد كانَ أجملَ لو أينعْتِ في الشُهبِ
عيونُكِ السودُ أشتاتٌ مبعثرةٌ
تجلو نواظرُها أنشودةَ التعبِ
وحمرةُ الخدّ ليستْ من سنا ألقٍ
لكنّها جمرةٌ من شدّةِ الغضبِ
سألتِ قلبكِ كم فاضتْ جوانحُهُ؟
أظنّهُ شعلةً لكنْ منَ الوصَبِ
جارتْ عليكِ همومٌ أُترعَتْ رهَقاْ
وأردفَتْ عِلَلاً في رَبْعِنا الخرِبِ
قد كنتُ أحسبُ أنَّ الدهرَ منتظِرٌ
ليشمخَ الكرمُ ألواناً من العنبِ
فعاجلتْها نيوبُ الغدرِ صامتةً
لينسجَ الشوكُ تيجاناً من الغضبِ
سينجلي الليلُ والأطنابُ مشرعةٌ
ويرتدي الثغرُ بسماتٍ من العجبِ
ويعتلي الخدَّ وردٌ من جنائننا
تخالهُ عسجداً ومضاً من الذهبِ
وتنتشي من جمالِ الأيكِ أوردةٌ
تهفو الطيورُ على عنّابِها الرطِبِ
الشاعر خالد محمد إبراهيم/سوريا
التوخار
تعليقات
إرسال تعليق